العلامة المجلسي
60
بحار الأنوار
الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فأجبته ؟ فقال : كنت حاقنا ولا رأى لثلاثة : لا رأى لحاقن ، ولا حازق ، ثم أنشأ يقول : إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر وإن برقت في مخيل الصواب * عمياء لا يجتليها البصر مقنعة بغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح النظر ( 1 ) لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام البتار الذكر وقلبا إذا استنطقته الهموم * أربى عليها بواهي الدرر ولست بإمعة في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر ؟ ( 2 ) ولكنني مدرب الأصغرين * أبين مع ما مضى ما غبر بيان : قال الفيروزآبادي : كيت وكيت ويكسر آخرهما ، أي كذا وكذا والتاء فيهما هاء في الأصل . والسكة : المسمار ، والمراد هنا الحديدة التي يكوى بها ، وهذا كالمثل في السرعة في الأمر ، أي كالحديدة التي حميت في النار كيف يسرع في النفوذ في الوبر عند الكي ، كذلك كنت تسرع في الجواب ، وسيأتي في الأخبار : كالمسمار المحمرة في الوبر . قوله عليه السلام لا رأى لثلاثة الظاهر أنه سقط أحد الثلاثة من النساخ وهو الحاقب قال الجزري : فيه لا رأى لحازق الحازق : الذي ضاق عليه خفه فخرق رجله ، أي عصرها وضغطها ، وهو فاعل بمعنى مفعول ، ومنه الحديث الآخر : لا يصلي وهو حاقن أو حاقب أو حازق ، وقال في حقب : فيه لا رأى لحاقب ولا لحاقن الحاقب : الذي احتاج إلى الخلاء فلم يتبرز فانحصر غائطه ، وقال في حقن : فيه لا رأى لحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط انتهى . ويحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا حابس الأخبثين فهو في موضع اثنين منهما ، ويقال : تصدى له أي تعرض . وقوله : إن برقت ، أي تلألأت وظهرت . في مخيل الصواب أي في محل تخيل الأمر الحق أو التفكر في تحصيل الصواب من الرأي ، وعمياء فاعل برقت وهي المسألة
--> ( 1 ) وفي نسخة : الفكر . ( 2 ) وفي نسخة : وماذا الخبر .